عبدالرحمن السراني: فرص التجارة الدولية في ظل رؤية السعودية 2030

15 يوليو 2026
avanti perfumes
عبدالرحمن السراني يتحدث عن فرص التجارة الدولية في ظل رؤية السعودية 203

عبدالرحمن السراني، رؤية السعودية 2030، التجارة الدولية، التصدير من السعودية، الصادرات غير النفطية، رائد أعمال سعودي، S&R Express، الشحن الدولي، الخدمات اللوجستية، التجارة الإلكترونية



عبدالرحمن السراني: فرص التجارة الدولية في ظل رؤية السعودية 2030

لم تعد التجارة الدولية بالنسبة إلى الشركات السعودية خيارًا إضافيًا، بل أصبحت مسارًا رئيسيًا للنمو والتوسع وبناء علامات تجارية قادرة على المنافسة عالميًا.

ومن وجهة نظري كرائد أعمال سعودي ومؤسس S&R Express وAvanti Perfumes، فإن رؤية السعودية 2030 لم تفتح الأسواق أمام المنتجات السعودية فحسب، بل أعادت تشكيل مفهوم التاجر السعودي؛ من تاجر يركز على السوق المحلي إلى صاحب مشروع يفكر منذ البداية في التصدير والوصول إلى العملاء حول العالم.

رؤية السعودية 2030 والتحول نحو الاقتصاد العالمي

تستهدف رؤية السعودية 2030 تنويع الاقتصاد، وتنمية الصادرات غير النفطية، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير الشركات المحلية الواعدة لتصبح شركات رائدة إقليميًا وعالميًا. كما تستهدف رفع مساهمة الصادرات غير النفطية إلى 50% من الناتج المحلي غير النفطي، وتحسين موقع المملكة في مؤشر الأداء اللوجستي. 

هذا التوجه يعني أن الفرصة لم تعد مقتصرة على الشركات الصناعية الكبرى، بل أصبحت متاحة أيضًا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتاجر الإلكترونية والعلامات التجارية المحلية.

نمو الصادرات السعودية غير النفطية

تعكس الأرقام تطورًا حقيقيًا في حركة التجارة السعودية؛ فقد ارتفعت الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، بنسبة 17.8% خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما سجلت نموًا بنسبة 19.4% خلال الربع الثالث من العام نفسه. 

هذه المؤشرات توضح أن المنتجات السعودية أصبحت أكثر قدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية، وأن البنية الاقتصادية واللوجستية في المملكة تتطور لدعم هذا التوسع.

أبرز فرص التجارة الدولية أمام الشركات السعودية

1. تصدير المنتجات السعودية

هناك طلب متزايد في الأسواق الدولية على المنتجات التي تحمل هوية سعودية أو عربية، ومن أبرزها:

  • العطور والبخور.
  • التمور والقهوة السعودية.
  • الأزياء والعباءات.
  • المنتجات الغذائية.
  • مستحضرات العناية والتجميل.
  • المنتجات الحرفية والتراثية.

لكن نجاح المنتج عالميًا لا يعتمد على جودته فقط، بل يحتاج إلى تغليف احترافي، وتسعير مدروس، وشحن موثوق، والتزام بمتطلبات الدولة المستوردة.

2. التجارة الإلكترونية العابرة للحدود

أصبحت المتاجر الإلكترونية قادرة على الوصول إلى العملاء في أوروبا وأمريكا وآسيا دون الحاجة إلى افتتاح فروع فعلية في كل سوق.

وتدعم «منشآت» تحول المشروعات من التجارة التقليدية إلى التجارة الإلكترونية عبر برامج تشمل حلول الدفع، والتسويق الرقمي، والتقنيات الحديثة وتطوير المتاجر. 

لكن البيع الدولي يتطلب أن تكون تجربة العميل متكاملة منذ دخوله المتجر وحتى استلام الطلب، بما يشمل:

  • عرض الأسعار بالعملة المناسبة.
  • توضيح مدة التوصيل.
  • تحديد الرسوم والضرائب.
  • توفير خدمة تتبع.
  • وجود سياسة واضحة للاستبدال والاسترجاع.
  • دعم العملاء باللغة المناسبة.

3. الخدمات اللوجستية والشحن الدولي

التوسع التجاري لا ينجح من دون قطاع لوجستي قوي. ولهذا أصبحت الخدمات اللوجستية من أهم الفرص الاستثمارية في المملكة، خصوصًا في مجالات:

  • الشحن الجوي والبحري.
  • التخزين وتنفيذ الطلبات.
  • التجميع وإعادة التعبئة.
  • التخليص الجمركي.
  • التوصيل من الباب إلى الباب.
  • إدارة سلاسل الإمداد.
  • الشحن المتخصص للبضائع الخطرة.

وقد أنهت المنافذ الجمركية السعودية خلال عام 2024 إجراءات أكثر من 6.2 مليون بيان جمركي للواردات والصادرات، إلى جانب معالجة ملايين الحاويات والمركبات عبر مختلف المنافذ، بما يعكس حجم النشاط التجاري واللوجستي في المملكة. 

4. إعادة التصدير وربط الأسواق

الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة كبيرة في الربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وهذا يخلق فرصًا في:

  • استيراد المنتجات وتجميعها داخل المملكة.
  • إعادة تغليفها وتجهيزها.
  • إعادة تصديرها إلى الأسواق المجاورة.
  • إنشاء مراكز توزيع إقليمية.
  • تقديم خدمات التخزين والتنفيذ للشركات الأجنبية.

وقد ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 46.2% خلال الربع الثاني من عام 2025، ما يؤكد تنامي دور المملكة كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية. 

5. دعم المصدرين والمنشآت الصغيرة

تقدم الجهات الحكومية السعودية برامج وحوافز لتحسين بيئة التصدير ومساعدة الشركات على الوصول إلى الأسواق الدولية.

وتعمل هيئة تنمية الصادرات السعودية على زيادة الصادرات غير النفطية، وتحسين كفاءة بيئة التصدير، وتقديم البرامج والحوافز للمصدرين وتشجيع المنتجات السعودية عالميًا. 

كما طورت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك برنامج المشغل الاقتصادي السعودي المعتمد بالتعاون مع جهات حكومية متعددة، بهدف تقديم مزايا وتسهيلات إضافية للمستوردين والمصدرين وتعزيز أمن سلاسل الإمداد. 

ما التحديات التي تواجه التاجر السعودي؟

رغم وجود الفرص، فإن التوسع الدولي يحتاج إلى استعداد حقيقي. ومن أبرز التحديات:

  • اختلاف الأنظمة بين الدول.
  • اشتراطات الجمارك والاستيراد.
  • حساب الضرائب والرسوم.
  • تجهيز الفواتير التجارية وقوائم التعبئة.
  • اختيار الرمز الجمركي الصحيح.
  • حماية المنتجات من التلف.
  • إدارة المرتجعات الدولية.
  • التعامل مع المنتجات المقيدة أو المصنفة كبضائع خطرة.
  • اختيار شريك لوجستي قادر على إدارة الرحلة كاملة.

لذلك يجب على صاحب المشروع ألا يبدأ بالشحن قبل دراسة السوق، والمنتج، ومتطلبات الدولة المستهدفة، والتكلفة النهائية حتى باب العميل.

العطور السعودية نموذج واعد للتوسع العالمي

أرى أن العطور السعودية من أكثر المنتجات قابلية للتوسع عالميًا، بسبب ارتباطها بالهوية العربية، وتنوع روائحها، وارتفاع الطلب عليها في أسواق أوروبا وأمريكا.

لكن شحن العطور يختلف عن شحن المنتجات التقليدية، لأن الكثير منها يحتوي على الكحول ويخضع لمتطلبات نقل خاصة. ولهذا يحتاج التاجر إلى جهة متخصصة في:

  • تصنيف الشحنة.
  • التغليف الآمن.
  • إعداد المستندات.
  • اختيار شركة النقل المناسبة.
  • التخليص الجمركي.
  • سداد الرسوم والضرائب عند تقديم خدمة DDP.
  • التوصيل النهائي وتتبع الشحنة.

دور S&R Express في دعم التجارة الدولية

جاء تأسيس S&R Express من واقع تجربة فعلية في التجارة الإلكترونية والعطور، ومن الحاجة إلى حلول شحن دولية أكثر وضوحًا واحترافية للتجار والعلامات التجارية.

وتتمثل رؤيتنا في تقديم حلول متكاملة تشمل:

  • الشحن الجوي الدولي.
  • الشحن البحري.
  • شحن العطور والبضائع الخطرة.
  • التخليص الجمركي.
  • الاستيراد والتصدير.
  • التجميع وإعادة التعبئة.
  • التخزين وتنفيذ الطلبات.
  • التوصيل من الباب إلى الباب.
  • ربط المتاجر الإلكترونية بحلول الشحن والتتبع.

هدفنا ليس نقل البضاعة فقط، بل مساعدة التاجر على دخول السوق العالمي بثقة وتقليل التعقيدات التشغيلية التي قد تعيق نموه.

كيف يبدأ رائد الأعمال السعودي بالتجارة الدولية؟

البداية الصحيحة تكون عبر خمس خطوات:

  1. اختيار منتج يتمتع بطلب حقيقي في السوق المستهدف.
  2. دراسة المنافسين والأسعار ومتطلبات الاستيراد.
  3. تجهيز الهوية والتغليف والمستندات بشكل احترافي.
  4. حساب التكلفة النهائية، بما فيها الشحن والجمارك والضرائب.
  5. التعاقد مع شريك لوجستي متخصص في السوق والمنتج.

التوسع الدولي لا يبدأ بإرسال أول كرتون، بل يبدأ ببناء نموذج تشغيلي يمكن تكراره والنمو من خلاله.

رؤيتي لمستقبل التجارة السعودية

أؤمن بأن السنوات المقبلة ستشهد ظهور علامات تجارية سعودية أكثر حضورًا في الأسواق العالمية، خصوصًا مع نمو التجارة الإلكترونية، وتطور الخدمات اللوجستية، وتوسع برامج دعم المصدرين.

الفرصة اليوم ليست فقط في بيع منتج سعودي خارج المملكة، بل في بناء شركات سعودية تدير عمليات دولية وتقدم خدمات ومنتجات بمعايير عالمية.

ومن المدينة المنورة إلى مختلف أسواق العالم، تبقى رسالتي:

الصادرات غير النفطية، رائد أعمال سعودي، S&R Express، الشحن الدولي، الخدمات اللوجستية، التجارة الإلكترونيةمن السعودية للعالم أجمع، ننقل طموح قبل ما ننقل بضاعة.



رائد أعمال سعودي، S&R Express، الشحن الدولي، الخدمات اللوجستية، التجارة الإلكترونية